حول ما حصل من تفجيرين في محيط مطار كابل اللذين راح ضحيتهما عدد كبير من الأبرياء قراءة وفق فقه الميزان أ.د علي القره داغي

اطالب الحركة بالإسراع في تشكيل حكومة قوية تمثل جميع مكونات الشعب الأفغاني، وبتحقيق المصالحة الشاملة ليعود إلى أفغانستان أمنها واستقرارها، ويطالب العالم الإسلامي والعالم الحر بمساعدة الأفغان في تحقيق الأمن والاستقرار لهم بعد حروب طالت عدة عقود.

إن أفغانستان في أشد الحاجة إلى توفير الأمن والأمان، وهذا يضاعف المسؤولية على حركة طالبان في توحيد البيت الأفغاني، ومحاولة الصلح والتصالح مع الجميع، وعدم التفكير في إشعال نار الحرب والفتنة مرة أخرى، فالصلح خير، قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) الحجرات 10.

ولذلك يجب على الحركة السعي للصلح والإصلاح مع الإخوة الذين لم يتصالحوا بعد، والاتحاد مستعد للمساهمة في ذلك.
هذه التفجيرات الآثمة الجبانة تدل على أن من قام بها، أو خطط لها لا يمت إلى الشريعة والإسلام بشيء، فالطالبان يريدون تطبيق شرع الله تعالى، فما الذي يريد تطبيقه تنظيم الدولة أو نحوه.
كما أن هذه الحادثةالمؤلمة تدل على أن الإرهاب لا دين له، وأن على المجتمع الإنساني بجميع مكوناته الدينية والعرقية أن يحارب الإرهاب والعنف، وأن يتعاون الجميع للقضاء على الأفكار المتطرفة الإرهابية بالفكر الصحيح وبنشر قيم الوسطية والاعتدال والتعايش السلمي والرحمة التي يدعو إليها الإسلام وبقية الشرائع السماوية، والقوانين الدولية، فالفكر المتطرف لا يقاوم إلا بالأفكار المعتدلة.
أرجو الله أن تكون هذه الحادثة آخر المصائب المؤلمة، وأن يعود إلى أفغانستان الأمن والامان والاستقرار والمساهمة في السلم والسلام العالمي، وأن تنتهي الحروب في أفغانستان إلى الأبد.
أ‌. د. علي محيي الدين القره داغي
الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين