مدى مسؤولية المضارب والشريك (البنك ومجلس الإِدارة) عن الخسارة

تـمـهـيـد:

يمتاز عصرنا بوجود الشركات الضخمة، وتنظيم الأعمال المالية بصورة جماعية فلم تعد صور المشاركة البسيطة أو المضاربة الفردية (أو في حدود ضيقة) هي السائدة، بل تكونت الشركات الضخمة التي تضم عشرات الالاف بل مئات الالاف من المساهمين، والمتعاملين معها، كما نظمت أعمال المضاربة وأصبح لها شكلها الجماعي كما أنها نظمت أمورها من خلال شركات استثمارية عملاقة وبنوك إسلامية تتعامل مع الالاف، بل مئات الالاف من أرباب الأموال، ويتكون رأس مالها من مليارات الدولاات.

وهذا التطوير في أعمال الشركات والمضاربات والتغيير في أساليبها القديمة قد أديا إلى مواقف متباينة بين بعض أهل الفقه والاقتصاد؛ حيث إن منهم من ذهب إلى الاكتفاء بما في كتب الفقه القديمة ولم يتجاوز بصره غيرها، وحينئذ وقف موقفًا سلبيًا من هذه التطويرات، ومنهم من انبهر بها ورأى ــ بحسن نيّة وتلهف ــ ضرورة إيجاد مبررات لكل جديد في عالم الاقتصاد حتى ولو أدت إلى الخروج عن خصائص هذا الفقه العظيم وثوابته، بل قام بِلَيِّ عنق النصوص ليتحقق المقصود.

وأمام أولاء وأولئك نجد فئة من أهل العلم الذين يعيشون واقعهم المتغير ويهتمون بكل ما فيه من خير وشر، وحق وباطل وموافقة ومخالفة للشرع، وينظرون إلى أصول النظريات السائدة ومن وقف وراءها وما السبب في نجاحها، ثم يرجعون كرة أخرى إلى نصوص الكتاب والسنة، وإلى تراثنا الفقهي فيحافظون على خصائصه وثوابته فيكونون ــ كما يقول إقبال ــ أشد من الحديد أمام الثوابت والكليات وألين من الحرير في الجزئيات والوسائل التي لم يرد فيها نص ثابت فيجتهدون على ضوء الضوابط الأصولية، معتمدين على مقاصد الشريعة العامة والخاصة.

ومن أهم هذه القضايا التي اختلفت فيها الناس مسؤوليةُ المضارب والشريك، أو بعبارة أخرى:مدى مسؤولية البنوك والشركات الإِسلامية أو من تضارب معه عن الخسارة التي تلحق أموال المودعين المستثمرين (أرباب الأموال)، فهل هي ضامنة لها كما يحاول البعض سواء كان بحجة اختلاف البنوك اليوم عن المضارب في السابق؟ أم بحجج واهية أخرى؟ أم أنها أيضًا بمنأى عن الضمان، وبالتالي تذهب أموال الناس سدًى وتستغل من قبل ضعاف النفوس فيجدون ثغرة كبيرة في عدم الضمان؟ أم أننا نضع ضوابط لعدم الضمان، وللضمان من خلال ميزان العقود، وميزان الحماية للأموال؟

هذا ما نبحثه في هذا البحث، سائلاً الله تعالى أن يلهمنا السداد والصواب، ويسدد خطانا على طريق الحق والخير، وسنعتمد في بحثنا هذا على الأدلة المعتبرة من الكتاب والسنة والإِجماع والقياس والمصالح المرسلة ومقاصد الشريعة كما أننا نرجع إلى مصادرنا الأصلية وجهود الباحثين المعاصرين في كتبهم القيمة وبحوثهم الجادة.

ونتطرق في البحث إلى التعريف بالمسؤولية بنوعيها المدني والجنائي بإيجاز؛ وإلى التعريف بالمضارب، والشريك، ومجلس الإِدارة، وإلى الشخصية المعنوية، ومن يمثلها؟ ثم نتطرق إلى ضمان المضارب والشريك، والقواعد الحاكمة فيه، ثم إلى تفاصيل الحالات التي يكون فيها المضارب والشريك ومجلس الإِدارة مسؤولاً وضامنًا وغير ذلك.

التعريف بمسؤولية المضارب والشريك عن الخسارة :

 أولاً ــ التعريف بالمسؤولية ونوعيها والدليل على إثباتهما:

المسؤولية لغة: نسبة إلى المسؤول وهو اسم مفعول «سأل»، وجاء في المعجم الوسيط: (المسؤولية ــ بوجه عام ــ حال أو صفة من يسأل عن أمر تقع عليه تبعته، يقال: أنا بريء من مسؤولية هذا العمل.

وتطلق (أخلاقيًا) على: التزام الشخص بما يصدر عنه قولاً أو عملاً.

وتطلق (قانونًا) على: الالتزام بإصلاح الخطأ الواقع على الغير طبقًا للقانون)، وقد أشار المعجم إلى أن هذه الكلمة بهذا المعنى أقرها مجمع اللغة العربية[1].

فالمسؤولية في عرف القانون: يعني بها أن يكون الشخص مسؤولاً عما صدر منه، بحيث يسأل عن تصرفاته؛ فإذا وقع منه ضرر فإنه مسؤول عنه جنائيًا، فيعاقب عليه إن كان عمله يستوجب عقوبة، ومدنيًا حيث يطلب منه التعويض إن كان مما يقتضيه[2].

فالمسؤولية القانونية نوعان:

1 ــ المسؤولية الجنائية:

وهي الركن الأدبـي لكل جريمة، أي أن يكون الجاني مكلفًا، مسؤولاً عن الجريمة، ومعنى ذلك أن يكون الإِنسان أهلاً لتحمل نتائج أفعاله الضارة ما دام مكلفًا، وقد كانت القوانين الوضعية في العصر الروماني والعصور الوسطى، بل إلى ما قبل الثورة الفرنسية تجعل الإِنسان والحيوان والجماد محلاً للمسؤولية الجنائية، فكان الجماد والحيوان يعاقبان كالإِنسان، وكان الإِنسان أيضًا يعاقب حتى ولو كان صغيرًا، أو مكرهًا، أو فاقدًا الإِرادة، كما كان يعاقب على فعل غيره، بل كان يعاقب وهو ميت.

وبعد الثورة الفرنسية أُقِرَّت مبادىء جديدة تقوم على أساس العدالة، حيث اشترطت ثلاثة أسس هي:

إتيان الفعل المحرم، وكون الفاعل مختارًا، وكونه مدركًا[3].

ولا شك أن هذه الأسس الثلاثة سبق بها الإِسلام بعدة قرون، حيث دلت عليها النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، وأجمع عليها الفقهاء، حيث قال الامدي: (اتفق العقلاء على أن شرط المكلف أن يكون عاقلاً فاهمًا للتكليف، لأن التكليف خطاب، وخطاب من لا عقل له ولا فهم محال كالجماد والبهيمة…)[4].

ثم ذكر ضمن موانع التكليف الجنون والصغر، وعدم فهم الخطاب، وعدم وجود الرسالة أي: بالتعبير القانوني: عدم وجود نصّ قانوني على الجريمة أي لا جريمة إلا بنص ولذلك لا يكلف الصبـي والمجنون والغافل عما كلف به، والسكران الذي لا يعي شيئًا، وكذلك المكره الملجأ والمضطر، ولذلك أجمعوا أيضًا على أن الإِنسان هو المكلف دون الجماد والحيوان[5].

وللمسؤولية الجنائية درجات مختلفة من حيث القوة والضعف حسب العمل، والقصد الجنائي؛ فالعقوبة على العمد أشد من العقوبة على شبه العمد، والخطأ، وهي على شبه العمد أشد منها على الخطأ وما يجري مجراه.

وهناك موانع للمسؤولية الجنائية، وهي: الجنون، والصغر حيث لا يعاقب الصغير ما دام غير مميز (أي إلى السن السابعة تقريبًا)، وهذا ما نصّ عليه قانون العقوبات المصري في مادته 64 حيث قالت: «لا تقام الدعوى على الصغير الذي لم يبلغ من العمر سبع سنين كاملة»، وكذلك الأمر في معظم القوانين. وأما الصغير المميز فلا يعاقب أيضًا وإنما يؤدب بالتوبيخ والضرب البسيط ونحو ذلك من وسائل التأثير والتهذيب.

وقد دعا فقهاء القانون إلى مواجهة الأحداث بوسيلتين:

1 ــ وسيلة قانونية، تنحو نحو تدبير إصلاحي بهدف التهذيب، لا إلى العقاب.

2 ــ وسيلة اجتماعية، تنحو نحو علاج المجتمع واستئصال العوامل التي تدفع الصغار إلى الإِجرام[6].

 2 ــ المسؤولية المدنية:

وهي أن يترتب على تصرفات الإِنسان تعويض وضمان لما أتلفه من أموال غيره.

وهذه المسؤولية لا تنتفي بكون الإِنسان مجنونًا، أو صبيًا، أو سكرانًا، أو مكرهًا، أو مخطئًا، أو حتى في حالات الضرورة والإِلجاء، بل يكون الإِنسان مسؤولاً عن إتلافات حيواناته، أو آباره، أو نحو ذلك بشروط وضوابط لا يسع البحث أن يفصل فيها، ولكن لا مانع من ذكر بعض ضوابط لها.

 معيار الضرر:

فقد دلت الأدلة المعتبرة ــ من الكتاب، والسنة، والإِجماع، والقياس، والمعقول ــ على أن الضرر هو المعيار للضمان والتعويض، ذلك لأن كل ضرر محرم إيقاعه على الدين، أو النفس، أو المال، أو العقل، أو العرض والشرف والنسل؛ فالحفاظ على الضروريات الخمس أو الست فرض بالكتاب والسنة والإِجماع، وأن التعدي عليها حرام كذلك؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}[7]، وقوله تعالى: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}[8]، وقوله تعالى: {…وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}[9]، وقوله تعالى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ}[10]، بل ألفاظ الفساد والتعدي والظلم قد تكررت مع مشتقاتها مئات المرات بيّن الله تعالى فيها حرمة التعدي والفساد والظلم، وأن عاقبة من يتقرب منها الخزي والخسران.

وفصّلت السنة النبوية المشرفة ذلك، فقال النبـي صلى الله عليه وسلّم في يوم النحر بمنى في حجة الوداع: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا»[11]، وقال أيضًا: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه»[12]، وقد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلّم صحابته عن المفلس؟ فقالوا: المفلس هو: من لا درهم له ولا دينار. فقال: «المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، وأتى وقد شتم هذا وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار»[13].

العقوبة والتعويض:

ولم يقف الإِسلام عند القول بحرمة الاعتداء والإِضرار والظلم والإِيذاء بل فرض لأجله الحدود والقصاص والتعزير والكفارة وغيرها ــ كما هو معروف ــ وفي جانب التعويض فهناك قاعدة أساسية في الشريعة الإِسلامية أنه لا يبطل دم في الإِسلام، وكذلك لا يذهب الاعتداء على المال والعرض ونحوها سدى بل يفرض الإِسلام عليه العقوبات والتعويضات معًا، فإذا كان القصاص لا يجتمع مع الدية، فإن التعويض يجتمع مع العقوبات إذا كان الاعتداء، على المال على تفصيل فيه[14].

فكل مال يتلف من قبل الغير بدون وجه حق فلا بد فيه من التعويض، ويدل على ذلك أقوال النبـي صلى الله عليه وسلّم وأقضيته وأقضية الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين والجامع لذلك قول النبـي: «لا ضرر ولا ضرار»[15]، يقول الأستاذ الجليل الشيخ مصطفى الزرقا: «في ضوء ما سلف من شرح لحديث: لا ضرار ولا ضرار»، نخلص إلى تحديد نتائجه المباشرة في موضوعنا عن الفعل الضار وهي:

(أ) أن الشطر الأول «لا ضرر» هو عام في الأموال والحقوق والأشخاص فلا يجوز لأحد أن يضر بمال غيره أو حقه، أو مصالحه المشروعة، أو شخصه (إلا ما أذن به الشرع كما في القصاص وسائر العقوبات).

(ب) من أضر بغيره كان مسؤولاً، ومسؤولياته تخضع لقاعدة «لا ضرار» فلا يقابل بمثل ضرره، بل يلزم بإزالة الضرر إما عينًا أو بطريق التعويض.

(ج) أن الشطر الثاني «لا ضرار» مجاله في وجوب التعويض المالي إنما هو في الأموال والحقوق (دون الأشخاص) وهو المجال الأساسي لضمان الفعل الضار، أما العدوان والإِضرار بذات الأشخاص وكرامتهم فيخضع لتدابير زجرية أخرى.

ثم أورد الشيخ عدة نصوص شرعية لإِثبات الضمان في كل فعل ضار[16].

ثانيًا ــ التعريف بالمضارب، والشريك:

المضارب عند أهل العراق، والمقارض عند أهل الحجاز، وهو العامل الذي يقوم باستثمار مال صاحبه (رب المال) ليكون الربح بينهما حسب الاتفاق، والخسارة على رأس المال أو بعبارة أخرى هو أحد طرفي عقد المضاربة والقراض، وسمي بالمضارب لأنه يضرب في الأرض لأجل التجارة[17] كما في قوله تعالى: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُواُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ  اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُواُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}[18].

وأما الشريك فهو المساهم بالمال، أو بالبدن، وأو بالوجاهة مع آخر أو آخرين لأجل الشراكة في الربح المتحقق منه، وتكون الخسارة على رأس المال.

والمضاربة تعني: الشراكة بالمال والعمل والخبرة سواء كان العمل في التجارة حيث يطلق عليه المضاربة أو القراض في الغالب، أو العمل في السقي فيسمى المساقاة أو في الزرع فيسمى المزارعة، أو في الصناعة فيسمى المصانعة فهي تشمل كل جوانب التعاون بين المال والخبرة والعمل، كما أن الشركة تعني الشراكة بالأموال فقط، أو بالأموال والعمل معًا، أو بالأبدان أو الوجاهة ــ كما هو مفصل في كتب الفقه ــ وبذلك تستوعب المضاربة والشركة كل أنواع التعاون الممكن بين الأموال، والأعمال والأبدان والوجاهة[19].

ومن هنا فالمضارب يشمل في الواقع المساقي والمزارع ونحوهما، أو أنهم مثل المضارب في الأحكام كما سيأتي، لأن كل واحد منهم يسمى العامل.

ثالثًا ــ التعريف بمجلس الإِدارة أو المدير، وتكييفهما الشرعي:

مجلس الإِدارة هو: الهيئة التي تختار من قبل الجمعية العامة للمساهمين، وعادة يعين أعضاؤه في بداية الشركة من المؤسسين، ثم يختار أعضاؤه بعـد ثلاث سنوات أو أكثـر حسب نظـام الشركـة من قبـل الجمعيـة العامة للمساهمين، وحسب القانون المصري رقم 159 لسنة 1981م تنص مادته 77/1 على أن: «يتولى إدارة الشركة مجلس إدارة يتكون من عدد فردي من الأعضاء لا يقل عن ثلاثة تختارهم الجمعية العامة لمدة ثلاث سنوات ووفقًا للطريقة المبينة بنظام الشركة…»، ثم يقوم مجلس الإِدارة بتعيين رئيس لمجلس الإِدارة، ونائب له، وعضو منتدب، ومدير، والمدير قد يكون من أعضاء مجلس الإِدارة، وقد يعين من خارجه.

ومن المعروف أن الشركات الان في عصرنا الحاضر تتكون لها شخصية اعتبارية (أو معنوية، أو قانونية) بمجرد تكوينها إلا شركة المساهمة حيث تكتسبها بعد اتخاذ إجراءات الشهر وهي القيد في السجل التجاري (المادة 22 من قانون 159 المصري لسنة 1981) وتنتهي بانتهاء تصفيتها، وهذه الشخصية لها أهلية، ولها ذمة مستقلة عن ذمم الشركاء، ولها اسم وموطن، وجنسية باعتبار مركز إدارتها الرئيسي الذي يقع في الدولة، ويترتب على تحقق ذمة مستقلة للشركة كشخص قانوني نتائج قانونية في غاية من الأهمية، نذكر أهمها هنا بإيجاز:

1 ــ انتقال ملكية الحصص والأسهم التي يقدمها المساهمون إلى الشركة حيث يكون لها الحق في التصرف فيها، وأن الشريك ليس له الحق إلا في الحصول على نصيب من الأرباح والموجودات عند تصفية الشركة إضافة إلى حق بيع حصته.

2 ــ تخصص ذمة الشركة للوفاء بديونها، كما تخصص ذمة الشريك لديونه الخاصة.

LinkedInPin