شهد الاجتماع الخامس لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين غيابات قاربت ثلث أعضائه. وبدأت جلسات المجلس أمس بحضور 31 عضوا من بين 50 يمثلون مجمل أعضاء مجلس الأمناء، ورأس الجلسات العلامة د.يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد بفندق كوبثورن الدوحة.

وألقت الأحداث التي تمر بها دول الربيع العربي بظلالها على اجتماع اتحاد العلماء، حيث غاب عنه قرابة ثلث الأعضاء لأسباب مختلفة أبرزها المنع من السفر والمرض. وأبدى د.القرضاوي تفهمه لاعتذارات الأعضاء الذين لم يحضروا وقال: «الأعضاء المصريون ظروفهم لم تسمح بالحضور، منهم الممنوعون من السفر، ومنهم الذين يخافون من العودة إذا حضروا، ونقبل أعذارهم». ومن أبرز الحضور في الاجتماع الذي تختتم جلساته اليوم الشيخ راشد الغنوشي الأمين العام المساعد للاتحاد ورئيس حزب النهضة في تونس، ود.خالد المذكور من الكويت، والشيخ عبداللطيف المحمود من البحرين، والشيخ حارث الضاري من العراق.

 وصرح د.علي محيي الدين القره داغي الأمين العام لاتحاد أن الاجتماع الخامس لمجلس أمناء الاتحاد يناقش الاستعدادات للجمعية العمومية التي ستعقد العام القادم (2014)، وتوقع أن يتم انعقادها في اسطنبول بتركيا، مشيراً إلى أن الجمعية تضم قرابة ألفي عضو من مختلف الدول الإسلامية، يمثلون كل أعضاء الاتحاد. وذكر أن الاجتماع يناقش سياسات الاتحاد في المرحلة القادمة، ويستعرض إنجازاته خلال عام 2013 في الجوانب السياسية والإعلامية.

التوسع بالأنشطة العلمية

وقال: إن الاتحاد سيركز في المرحلة القادمة على الأنشطة العلمية والبحوث والمرجعية الشرعية في القضايا التي لا تبحثها المجامع الفقهية العالمية، وتحتاج لبيان موقف الإسلام منها، مثل بعض القضايا السياسية والتنموية المعاصرة والجوانب التنموية.

ووعد بألا تقتصر اهتمامات الاتحاد في المرحلة القادمة على إصدار البيانات، والتعليق على الأحداث السياسية، وأن تتسع لتشمل الجوانب العلمية.

تفعيل جهود المصالحة

وأشار إلى أن اجتماع مجلس الأمناء سيناقش تفعيل دور الاتحاد في المصالحة بين أطراف النزاع في عدد من الدول الإسلامية، مشيراً إلى نجاح وساطات الاتحاد التي تمت في قرغيزيا، حيث أسفرت عن صلح دائم بين القرغيز والأوزبك، وفي عدد من الجمهوريات الروسية التي تتمتع بحكم ذاتي مثل داغستان التي شهدت خلافات بين الحكومة والشباب المسلم.

دعم مسلمي ميانمار وأنجولا

وردا على سؤال حول جهود الاتحاد في نصرة مسلمي ميانمار قال د.القرة داغي: «دورنا يتم بالتنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي بصفة الاتحاد عضوا مراقبا في المنظمة». وحول الموقف مما يحدث للمسلمين في أنجولا قال الأمين العام لاتحاد العلماء: «ننسق مع منظمة التعاون الإسلامي وأرسلنا وفدا لمتابعة ما يحدث، واستفدنا من التعاون مع المنظمة». وتوقع د.القرة داغي أن يمضي اتحاد العلماء قدماً في توسيع دائرة الشراكات مع المنظمات الإقليمية والعالمية.

لافتا إلى أن الشراكات بدأت مع مؤسسات عالمية مثل مؤسسة بيل جيتس، والصليب الأحمر الدولي.

وقف الاتحاد

وعن الجديد في مشروع وقف اتحاد العلماء الذي سيقام بالدوحة قال د.القرة داغي: «ننتظر تخصيص الحكومة القطرية للأرض التي سيقام عليها الوقف» مشيراً إلى أنه تم جمع مبلغ بسيط لإنشاء المبنى الوقفي. وأضاف أنه سيتم تنظيم حملة تبرعات جديدة لجمع أموال أخرى تساهم في مشروع وقف الاتحاد.

وعن حجم التبرعات التي تم جمعها لمشروع الوقف قال: «المبلغ صغير ولا يكفي لبناء عمارة وقفية، ويمثل بداية للبناء في حال استلام الأرض».