أولاً ـ أشكر
فضيلة الأخ الشيخ الحبيب على أسلوبه الراقي في الحوار ، وفي الانصاف ، وعلى نصيحته
التي أتت من التجربة في استغلال الفتاوى بتجريدها عن ضوابطها وشروطها.

 

ثانياً ـ أود
أن أوضح ما يأتي :

1 ـ أن هذه
الفتوى قد عرضناها على فضيلة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي فأيّدها ، ووقعها ،
وأصبحت الفتوى بذلك فتوى مشتركة .

بل إن فضيلة
الشيخ الدكتور السعدي أيدها مع ضوابطها المذكورة في الفتوى.

2ـ أن الفتوى
إذا كانت سليمة من حيث الأدلة المعتبرة ومقاصد الشريعة  ، فإن مصدرها لا يتحمل إثم من يستغلها من ضعاف
النفوس .

 

ثالثاً ـ إنني
أوجه النداءات الآتية :

   
نداء إلى الحكومة العراقية الحالية والمستقبلية
بأن ترفع الزيادة على القروض ، وبخاصة الزيادة على القرض الاسكاني والزراعي ،
لأهمية هذين الأمرين ، حيث إن توفيرهما من واجبات الدولة ، ولا سيما أن الشعب
العراقي الذي عانى من الويلات خلال العقود الأخيرة ، وهو يعيش على أرض كلها خيرات
وبركات وبترول وغاز ، وزراعة ، ومع ذلك فقد وصلت نسبة الفقر في العراق إلى 60% .

لذلك أوجه هذا النداء إلى الحكومة العراقية برفع هذه الفوائد المحرمة
وبخاصة عن قروض الاسكان والزراعة .

وإن أبت الحكومة العراقية ذلك فنطالبها بترتيب هذه التمويلات عن طريق عقود
المرابحة ، أو الاستصناع أو الإجارة المنتهية بالتمليك لمن شاء .

 

 

   
وأوجه نداءً آخر إلى إخواننا من أهل العراق
الحبيب أن لا يتساهلوا في هذه المسألة ، فالربا حرب من الله تعالى ورسوله ، ومحق
وشرّ ولعنة ، فأطلب منهم أن لا يتلاعبوا في فهم هذه الفتوى وتحريف منطوقها
ومفهومها حسب الرغبات والأهواء .

فمن توافرت فيه الشروط والضوابط المذكورة في الفتوى فلا حرج عليه ( وَمَا
جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )[1]
، ومن لم تتوافر فيه تلك الضوابط فليتق الله تعالى فقد قال تعالى : ( وَمَنْ
يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ
قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً)[2]  .

 

       
وأوجه نداءً 
إلى الحكومة العراقية والشعب العراقي جميعاً بنبذ الطائفية والعنصرية وحرمة
التهجير القسري وإرهاب الآخر وترويعه بأي وسيلة كانت  ، والعودة إلى الاخوة الاسلامية والايمانية
والوحدة الوطنية بكل عدل وانصاف .

 

ختاماً أتضرع
إلى الله تعالى أن يعيد إلى العراق أمنه واستقراره ، وازدهاره ، وان تتكاتف الجهود
وتتحد الصفوف لخدمة العراق وشعبه ،، الله آمين .

 

                              كتبه

        ا.د. علي محيي الدين القرة داغي



([1]) سورة الحج / الآية 78

([2]) سورة سورة الطلاق / الآية 2-3