بسم
الله الرحمن الرحيم

 

تـمـهـيـد:

أولى
مجمع الفقه الإِسلامي الموقر عناية منقطعة النظير بمسألة النقود الورقية، وما
يترتب عليها من آثار، حيث أصبحت الشغل الشاغل له منذ أكثر من خمس عشرة سنة خلت؛
حيث عرض الموضوع على دورة المجمع الثالثة، ثم صدر قرار في دورته الخامسة، ثم أعيد
الموضوع على مجلس المجمع في دورة مؤتمره التاسع بأبـو ظبي عام 1995، وصدر منها
قرار رقم 95/6/د96 بشأن قضايا العملة وهو:

«إن مجلس مجمع
الفقه الإِسلامي المنعقد في دورة مؤتمره التاسع بأبو ظبي بدولة الإِمارات العربية
المتحدة من 1 ــ 6 ذي القعدة 1415هـ الموافق 1 ــ 6/4/1995م:

بعد
اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: «قضايا العملة».

وبعد
استماعه إلى المناقشات التي دلت على أن هناك اتجاهات عديدة بشأن معالجة حالات
التضخم الجامح الذي يؤدي إلى الانهيار الكبير للقوة الشرائية لبعض العملات منها:

1 ــ أن تكون هذه
الحالات الاستثنائية مشمولة أيضًا بتطبيق قرار المجمع الصادر في الدورة الخامسة،
ونصه: «العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل وليس بالقيمة لأن الديون
تقضي بأمثالها، فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة أيًّا كان مصدرها بمستوى
الأسعار.

2 ــ أن يطبق في
تلك الأحوال الاستثنائية مبدأ الربط بمؤشر تكاليف المعيشة (مراعاة القوة الشرائية
للنقود).

3 ــ أن يطبق مبدأ
ربط النقود الورقية بالذهب (مراعاة قيمة هذه النقود بالذهب عند نشوء الالتزام).

4 ــ أن يؤخذ في
مثل هذه الحالات بمبدأ الصلح الواجب، بعد تقرير إضرار الطرفين (الدائن والمدين).

5 ــ التفرقة بين
انخفاض قيمة العملة عن طريق العرض والطلب في السوق، وبين تخفيض الدولة عملتها
بإصدار قرار صريح في ذلك بما قد يؤدي إلى تغير اعتبار قيمة العملات الورقية التي
أخذت قوتها بالاعتبار والاصطلاح.

6 ــ التفرقة بين
انخفاض القوة الشرائية للنقود الذي يكون ناتجًا عن سياسات تتبناها الحكومات وبين
الانخفاض الذي يكون بعوامل خارجية.

7 ــ الأخذ في هذه
الأحوال الاستثنائية بمبدأ (وضع الجوائح) الذي هو من قبيل مراعاة الظروف الطارئة.
LinkedInPin