2009-08-03

 

إعداد: فضيلة الأستاذ الدكتور علي محيي الدين القره داغي :

حكم بيع المرابحة من قبل بنك تقليدي؟

السؤال:

ما حكم بيع المرابحة من البنك الربوي. علما بالآتي:

1 — السلعة لا يمتلكها البنك ولكنه يشتريها بعد أن يتم إحضار تسعيرة من المعرض. ثم يقوم ببيعها لك.
2 — يتم توقيع العقد قبل امتلاك البنك للسلعة.
3 — لا يتم رؤية البضاعة من قبل البنك بل يتم شراؤها من المعرض بناء على التسعيرة.
4 — يتم بيع البضاعة من البنك بقيمة مضافة ويتم تقسيطها علي.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله: لا يستطيع البنك الربوي بحكم القانون وتعليمات البنوك المركزية أن يقوم بالبيع والشراء، ولا سيما من خلال أموال المودعين، فهوممنوع من مزاولة التجارة، وإنما يقوم بالإقراض والاقتراض بفائدة وخلق الائتمان، كما يقول الاقتصاديون، ومن هنا فما ذكره السائل وشرحه يدل على أمر صوري، ليس حقيقة، لا قانونا ولا واقعا، وبالتالي فلا تجوز هذه المعاملة بهذه الطريقة، ولوأنشأ البنك الربوي فرعا خاصا لمزاولة النشاط الإسلامي وأخذ الإذن بذلك من الجهات المسؤولة: فلا مانع شرعا من التعامل معه بالمرابحة ونحوها والله أعلم.

حكم تسويق منتجات تجمع في الدول الإسلامية

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم لي صديق يملك توكيلا لتسويق منتجات شركة unionaire لأجهزة التكييف والأجهزة تجمع في مصر وأصلها أمريكي عرض علي صديقي هذا فتح معرض لتسويق منتجات الشركة في مدينتي الصغيرة مقابل مرتب شهري مرتفع ونسبه بسيطة من المبيعات وسلمني مبلغا يقارب 2500 دولار، لتجهيز المحل والصيانة والديكور وبعد أن انتهيت من تجهيز المحل اكتشفت أن الأجهزة في أصلها أمريكية. ولما كانت هناك فتوى شرعية بمقاطعة السلع الأمريكية فقد وقعت في حرج كبير نظراً للكلمة التي ارتبطت بها ولإنفاق المبلغ المخصص للصيانة والديكور، فبمَ تنصحونني وما حكم الوكيل الذي تورط بعقود رسمية وبشراء ما يقارب 20000 جهاز تكييف؟ وهل لوتنازلت عن النسبة لا يكون علي حرج؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله: أعتقد أن هناك فرقا بين أجهزة أمريكية يستفيد منها الأمريكان مباشرة وبين أجهزة تجمع في بلاد المسلمين فيستفيد منها المسلمون من ناحيتين: ناحية التكنولوجيا ومن ناحية تشغيل الأيدي العاملة ونحوذلك، فأعتقد أن التعامل في مثل هذه الحالات ليس محرما، وإن كان أصل هذه المكيفات أمريكية، أما لوكانت الأجهزة أمريكية يستفيد منها الأمريكان فقط فإنها تدخل في الفتوى، وذلك لأن هذه الفتوى بنيت على مقاصد الشريعة ورعاية المصالح ودرء المفاسد، فلا ينبغي أن نضر بالمجتمع الإسلامي المحتاج إلى هذه التكنولوجيا التي لا يمكن الاستغناء عنها، وينظر في هذه المسألة إلى أن المصلحة للمسلمين أكبر أوالمفسدة عليهم أكبر، وذلك أن الشريعة تنظر إلى هذه الغلبة، فقد حرم الخمر والميسر لأجل مضارهما مع أن فيهما منافع للناس، فإذا كانت المنافع أكبر فإن الأمر حلال، وإن كان فيها بعض المفاسد، هذا ما صرح به العز بن عبد السلام والشاطبي وابن تيمية وغيرهم، وهذا الاستثناء الذي ذكرناه خاص بالصناعات التجميعية التي تتم في بلادنا الإسلامية ولا تشمل القضايا الاستهلاكية، كالمطاعم والألبسة ونحوها والله أعلم.

حرمة حرمان الإناث أوأحد الورثة من الإرث:

السؤال:

أنا حفيد لرجل حبس جميع ممتلكاته قبل وفاته وملك الذكور دون الإناث عدد الإناث 5 وعدد الذكور 2 الممتلكات هي نخيل وأراضٍ شاسعة إلا أن عماتي الخمس أعطاهن جزءا
قليلا يمثل قدر 5% من الإرث واشترط في الوصية (الحبس) بعد وفاتهن استرجاع العقار إلى أبي وعمي (الذكور)
1 — فما حكم جدي في هذه القضية؟ ولما أحتج على أبي وعمي لاسترجاع حقوق عماتي الشرعية ((وللذكر مثل حظ الأنثيين)) يحتجان علي بأنهما يطبقان أحكام الوصية ولا ذنب لهما بذلك لأن هذا القرار من طرف جدك (وعلى مذهب أبي حنيفة)
2 — ما حكم أبي وعمي في رضاهما بذلك؟
3 — وهل يجوز لنا كأحفاد أن نعيش ونتمتع بهذه الممتلكات وعماتنا حقوقهن مهضومة؟
أرجومن الله ثم منكم أن توضحوا لنا ذلك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وجزاكم الله عنا ألف خير

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
لا يجوز شرعا حرمان الإناث من الإرث، بل إن هذا الحرمان لا ينفذ شرعا، ولا في القضاء والمحاكم في الدول الإسلامية، فعلى السائل: أن يرجع إلى المحاكم لإبطال هذا العمل المحرم الذي قام به المورث. ويجب إعادة توزيع التركة على أساس شرعي، حسب ما يستحقه الورثة من الذكور والإناث، ولتوضيح هذه المسألة نقول: إن الفقهاء اتفقوا بمن فيهم الحنفية على أنه لا وصية لوارث، وأنه يجب العدل بين المستحقين من الورثة، ومن هنا: فلا يجوز أن تتمتعوا بهذه الأموال وحقوق عماتكم مهضومة، فالحل العملي هو: أن تجتمع العائلة من ورثة الجد، فتوزع التركة على الأساس الشرعي، ولا مانع من أن يكون عند التوزيع تسامح من بعض لصالح بعض، ما دام ذلك برضا تام دون إحراج أوإكراه فقد شدد الله تعالى في هذا الموضوع، وجعل التقسيم الموجود في القرآن فريضة الله، وحدود الله التي لا يجوز تجاوزها، وجعل الرسول صلى الله عليه وسلم إعطاء الزيادة لأي وارث دون الآخرين ظلماً وجوراً. والله أعلم.

هل تجب الزكاة على قطعة الأرض؟ وفي الراتب الشهري؟

السؤال:

هل على قطعة الأرض زكاة والراتب الشهري هل توجد عليه زكاة؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
قطعة الأرض إذا لم تكن للتجارة فلا زكاة عليها، وإذا كانت بنية التجارة أي شرائها وبيعها للاسترباح: فإنها تقوم بعد حولان الحول بقيمتها السوقية، إلا إذا كانت هذه القطعة لا يمكن بيعها، بسبب الكساد، إلا بعد سنوات فحينئذ تزكى زكاة حول واحد عند بيعها، أما الراتب الشهري، فإذا كان على قدر حاجة الإنسان فلا تجب فيه الزكاة قولا واحدا، إلا إذا توافر منه ما يبلغ النصاب وحال عليه الحول، فتجب فيه الزكاة، أما إذا كان الراتب كبيرا، فوق حاجة الإنسان، ولكنه يصرف كله، في غير الحاجيات، بل في الكماليات أوالترفيهيات، أوفي الإسراف فإن العلماء مختلفون في وجوب الزكاة فيما فضل عن حاجته فمنهم من يقول: لا تجب فيه الزكاة مادام لم يبق عنده ما يصل به إلى حد النصاب، ومنهم من قال: إن النسبة الزائدة على الحاجة، يجب أن تدفع منها الزكاة فمثلا لوأن شخصا راتبه 10 آلاف ريال وحاجته الأصلية 5 آلاف ريال ولكنه يصرف المبلغ كله، فعند الرأي الأخير يجب عليه أن يدفع الزكاة عن خمسة آلاف في كل شهر، أي مائة وخمسة وعشرون ريالا لكل شهر، وفي السنة ألف وخمسمائة ريال وهي نسبة 2.5% من المال والله أعلم

العمل في مؤسسة تبيع التماثيل؟

لسؤال:

أعمل في مؤسسة مدير مبيعات وجزء من عملي أقوم بعمل طلبيات تحف على أشكال طيور وحيوانات وهذا يمثل جزءا بسيطا من باقي أعمالي، فهل عملي حرام؟ وهل أتركه؟ وكيف التصرف فيما كنت أحصل عليه من مرتب في السابق؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله: ذكر فقهاؤنا الكرام: أن العبرة بالغالب والكثير، وأن العبرة بالأصالة، فما دام معظم الأعمال حلالا فإن العمل في هذه المؤسسات حلال، وإن كان الأحوط البحث عن عمل لا يكون فيه الشبهة
هذا والله أعلم

هل هناك فرق بين الربا مع الغني، أوالفقير؟

السؤال:

هل هناك فرق بين الربا مع الغني، أوالفقير؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
لم يفرق القرآن الكريم ولا السنة المشرفة في تحريم الربا بين ربا مع الفقير أوالغني، فقد قال الله سبحانه وتعالى: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخطبه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا) ثم قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) وكذلك الأحاديث النبوية الشريفة، بل إن أول ربا وضعه الرسول صلى الله عليه وسلم تحت قدمه في حجة الوداع: كان ربا عمه العباس، الذي كان تاجرا ويعطي الأموال بالربا للتجار، فلم يكن فقيرا ولا كان المتعاملون معه فقراء، ومع ذلك وضعه الرسول صلى الله عليه وسلم تحت قدمه.
والله أعلم.

كيف اقاطع البضائع الامريكية وأنا مقيم في أمريكا؟

السؤال:

أنا أعيش في أمريكا، وأقاطع البضائع الإسرائيلية لكن كيف أقاطع البضائع الأمريكية وهذا أمر صعب علي وبخاصة لمن يعيش مثلي في أمريكا؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله: في مثل هذه الأمور على الإنسان أن يتقي الله سبحانه وتعالى بقدر ما يستطيع، فقد قال الله تعالى: ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) وقال رسوله صلى الله عليه وسلم:”إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم” والله أعلم. 

هل يجوز دفع كل زكاتي لفلسطين دون غيرها؟

السؤال:

هناك أكثر من فرد عندما أردت جمع التبرعات منهم لفلسطين سألوني هل يجوز سداد كامل قيمة زكاة المال لهم أم جزء فقط؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله: يجوز شرعا أن يدفع المسلم كل أموال الزكاة لصالح الجهاد في فلسطين، والمستضعفين فيها، فهؤلاء ينطبق عليهم عدة مصارف زكوية، منها: مصرف الفقراء، ومصرف المساكين، ومصرف المجاهدين في سبيل الله، ومصرف ابن السبيل، وحتى مصرف الغارمين فمعظم المصارف متوافرة في فلسطين، فلذلك يجوز للإنسان أن يدفع جميع زكاته إلى فلسطين، بل أقول: يجوز الاستعجال بدفع زكاة السنتين القادمتين ودفعها إلى فلسطين، ولكن المهم: أن تعطى الزكاة للجهات التي توصلها إلى إخواننا في فلسطين. والله أعلم. 

حكم التبرع لفلسطين مع أن المال لا يصل؟

السؤال:

هناك الكثيرون الذين يقولون بعدم جدوى التبرع، نظرا لأن هذه التبرعات لا نثق في وصولها إلى إخواننا في فلسطين بدليل أن الهلال الأحمر نفسه لم يستطع توصيل كثير من الأدوية والمال إليهم، فبماذا نرد عليهم؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله: لا شك أن التشكيك ليس لمصلحة القضية، وأن التشكيك غير جائز إلا بدليل، وخاصة إذا عمم التشكيك على جميع المؤسسات، ومن الناحية الواقعية: فإن هناك مؤسسات إسلامية تقوم بتوصيل هذه الأموال بصورة مقبولة، فعلى الإنسان أن يبحث عن هذه المؤسسات، ومنها:ائتلاف الخير وموقعها موجود على إسلام أون لاين. والله أعلم.