وصف د. علي محيي الدين القره داغي، الاستاذ بكلية الشـريعة بجــامـعة قــطـــر، وعضـو المجلـــــس الأوروبي للإفتاء والبحوث، مناهج التعليم الديني في المدارس القطرية بـ «الضعيفة»، مؤكدا أن حالها كان أفضل في فترة الخمسينيات والستينيات والسبعينيات.

وقال د. القره داغي في حوار مع رمضانيات الوطن:العناية بالتعليم الديني كانت اكبر في السابق حيث كان هناك منهج خاص بالتعليم الديني وكان يتكون من كتابين أو ثلاثة كتب وقد اختصر هذا المنهج الان في كتاب قصير.

وأعرب د. القره داغي عن اسفه للضعف الذي لحق بتعليم اللغة العربية في المدارس الخاصة مشيرا إلى أن التعليم الاساسي في هذه المدارس الان هو تعليم اللغة الانجليزي فإذا كانت اللغة الرسمية لهذا البلد هي اللغة العربية لكن اللغة الحقيقية والعملية هي الانجليزية.

وأضاف:أنا لست ضد تعليم اللغات الاجنبية بل بالعكس أنا مع تعليم اللغات الاجنبية على مستوى عال ولكن بشرط ألا يكون ذلك على حساب اللغة العربية ولايكون على حساب التعليم الديني.

وأكد د. القره داغي أن فطرة أهل قطر ظلت ـ ومازالت ـ فطرة نقية سليمة لم تعبث بها اي تيارات فكرية على النحو الذي حدث في بعض الدول العربية والإسلامية الأخرى منوها بأن اهل قطر أكثر استعدادا لقبول الدعوة الإسلامية الصحيحة والاستجابة لها.

وأشار د. القره داغي إلى أن المحرمات كالمقامرة والربا والغرر وبيع ما لا يملك هي الاسباب الحقيقية التي احدثت الازمة المالية العالمية والتي تجنبتها البنوك الإسلامية بفضل ضوابط الصيرفة الإسلامية.

وقال:أكبر دليل على أن البنوك الإسلامية لم تتأثر بالازمة المالية العالمية هو أن العالم كله الان بات يلهث وراء البنوك الإسلامية حيث تريد كل من بريطانيا وفرنسا أن تتحول لندن وباريس إلى مراكز عالمية للبنوك الإسلامية والصيرفة الإسلامية ولاقتصاد الإسلامي .

وفي السطور التالية مزيد من اراء د. علي القره داغي حول العديد من القضايا الإسلامية والاقتصادية الشائكة:

أجرى الحوار ـ أحمد مراد

ـــــ على مدى العقود الاخيرة عانت بعض المجتمعات العربية من غزو مختلف التيارات الفكرية لها ـ مثل الشيوعية والعلمانية ـ والتي عبثت بثقافاتها وتعاليمها الدينية وهذا على خلاف ما حدث هنا في قطر حيث ظل اهلها على فطرتهم النقية ولم تعبث بها هذه التيارات.. فمن خلال تعاملك الدعوي مع أهل قطر هل تلمس بالفعل نقاء فطرتهم؟

ــ الحقيقة هناك قاعدة علمية وايضا سنة إلهية تؤكد أن فطرة الناس كلما كانت بعيده عن التأثيرات الخارجية والتعقيدات الحضارية والفساد الذي يتراكم مع الرفاهية الحضارية وما شابه ذلك كلما كانت هذه النفوس نقية وكلما كانت هذه الفطر سليمة وبالتالي أكثر استجابة وأكثر قبولا للإسلام ولدعوته وذلك لان الإسلام هو دين الفطرة «فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله».

ولاشك في أن ما ذكرته في سؤالك صحيحا حيث ظلت ـ ومازالت ـ فطرة أهل قطر نقية سليمة لم تعبث بها اي تيارات فكرية وهذه هي طبيعة أهل المنطقة بأكملها والدليل على ذلك أن الله سبحانه وتعالى اختار منطقة الجزيرة العربية لهذه الرسالة الخاتمة ولاسيما مكة «ربنا اني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون» وهذه المنطقة بالذات لم تخضع في فترات طويلة جدا لاية تأثيرات خارجية ففي السابق لم تخضع لا للحضارة الفارسية ولا الحضارة الرومانية وظلت هذه المنطقة وبالذات مكة والمدينة بمنأى عن هذه التأثيرات وبالتالي اختار الله سبحانه وتعالى هذه المنطقة لتكون مهد رسالة الإسلام.

 

أهل قطر

وإذا كانت بعض النفوس أو معظم النفوس أبت في البداية ولم تؤمن برسالة الإسلام إلا أن رفضها هذا لم يدم وربما أبت لتمسكها بالسابق وتمسكها بالتقاليد والعادات التي توارثتها عن الاباء والاجداد ولكن حينما دخلت في دين الله كانت مندفعة وقادرة ومستعدة للتضحية في سبيل هذا الدين أكثر من غيرها.

ومن ثم ليس هناك مجال للشك في أن احد اهم اسباب اختيارالله سبحانه وتعالى للجزيرة العربية لتنطلق منها رسالة الإسلام يرجع إلى نقاء فطرة اهلها وبعدها عن التعقيدات الحضارية والتأثيرات الخارجية التي كانت موجودة في ذلك الوقت بينما كانت الحضارتان الفارسية والرومانية متخمتين بقضايا الرفاهية وامراض الحضارة وكذلك الفساد بكل ما تعني الكلمة من الفساد الاخلاقي والفساد الجنسي والفساد الانساني وما اشبه ذلك وفي اعتقادي أن القاعدة العريضة من قطر واهل قطر أكثر استعدادا لقبول الدعوة الصحيحة والاستجابة لها.

ـــــ ولكن.. هل طرأ على المجتمع القطري في الاونة الاخيرة تغييرات ومستجدات كان يجب على الداعية أن يراعيها وهو يدعو إلى الله تعالى ويدعو إلى قيم الإسلام وتعاليمه في شتى جوانب الحياة؟

ــ بالتأكيد طرأت على المجتمع القطري تغييرات ومستجدات وشأنه في ذلك شان أي مجتمع وقد عاصرت المجتمع القطري منذ حوالي ربع قرن وخلال هذه الفترة الطويلة لمست في أهل هذا المجتمع مجموعة من الصفات الطيبة والتي بقيت في المجتمع إلى يومنا هذا ولكن خلال هذه الفتره الاخيرة ومع ـ ان صح التعبير ـ الهجمة الحضارية على المجتمع القطري وكذلك كثرة الاختلاط بغير المسلمين ظهرت بعض العادات والتقاليد لم تكن موجودة من قبل وكان علينا وعلى الدعاة ان يدركوا هذه المسألة ويراعوا التغييرات التي طرأت على المجتمع.

والحقيقة هناك اشكالية كبيرة جدا عند الدعاة أو عند الادارات المختلفة الخاصة بالدعوة وهي انها تعالج الامراض بعد وقوعها والافضل والاسلم هو أن نحاول أن نمنع هذه الامراض قبل أن تقع ونحاول أن نذكر هذه الامراض للمجتمع ونحدد محدداتها ومعالمها ونضع لها الخطوط الحقيقية وسبل التعامل معها.

ففي بعض الاحيان يكون رد الفعل مشرقا أو مغربا بينما لو كان رد الفعل معتدلا في البداية كان أسلم وأقوى في التأثير فعلى الدعاة أن يدركوا أن تطور المجتمع هو شيء طبيعي والتأثر بالحضارة الغربية أيضا أمر طبيعي ولا مجال لانكاره لذلك لابد أن نضع لهذه التغييرات حدودا دون افراط ولا تفريط وخاصة في المسائل المتعلقة بالمرأة أو ما يتعلق بالاختلاط أو ما يتعلق بالمولات والمراكز العامة التي يجتمع فيها الناس وما يتعلق الان بالابراج.

والمفروض أن نركز على هذه الامور في البداية ونذكر لها حلولها ونبين ما هو مشروع وما هو غير مشروع وهذا كما يقولون الوقاية خير من العلاج والى جانب هذه الوقاية لابد من ايجاد الحل والبديل فلابد أن نجد البدائل الشرعية ونحددها للناس.
 


الطيبات والخبائث

أنا اقول مثلا لابد أن يكون عندنا مولات او مراكز فالمول في حد ذاته جيد ولا بأس به ولكن لابد أن نضع له ضوابط شرعية بحيث لا يكون فيه مخالفات شرعية فاضع في البداية محددات شرعية وانشر هذه البدائل مع ضوابطها الشرعية وهذا منهج القرآن حينما حرم الربا أحل البيع .

وهنا أنصح الدعاة بأنهم إذا اردوا أن يتجهوا إلى التحريم أن يعللوا سبب التحريم بأن هذا من الخبائث وبأن هذا مضر وبانه مفسدة لان هذه القناعة الشخصية مهمة جدا ولذلك ربط الله سبحانه وتعالى الحلال بالطيبات والحرام بالخبائث «يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث» فالداعية اذا اقنع المجتمع بتعليل المحرمات وبيان الحكم والمقاصد والغايات فإذا ذكر هذه الاشياء سوف يكون المجتمع مقتنعا بهذا الفكر وسوف يكون تأثيره في المتلقين أكبر وأقوي.

ـــــ وهل الداعية مطالب بسرد أمثلة من واقع حياة الناس ليدلل على أن الحرام مفسدة؟

ــ بالطبع هذا أمر مهم ومثل هذه الامثلة كثيرة في حياة الناس فعلى سبيل المثال عانى العالم مؤخرا من ثلاث ازمات عالمية كلها ناتجة عن الحرام: الأولى: الازمة المالية الاقتصادية الناتجة عن الربا والتعامل بالديون بالحرام.

الثانية: ازمة مرض انفلزنزا الخنازير المعروف بمرض H1 N1 والناتجة عن التعامل مع الخنزير.

والثالثة:ازمة مرض الايدز الناتج عن الزنا.

فلاشك أن كل ما حرمه الله تعالى ينتج عنه مشاكل جسيمة وخطيرة ومن هنا فإن نصيحتي الأولى للدعاة هو التعليل وبيان الحكم من التحريم والامر الثاني ايجاد البدائل وتحديد ضوابطها فهذا امر مهم جدا للداعية.

 

التعليم الديني

ـــــ وهل ترى أن التعليم الديني في قطر يحصل على الدعم الذي يستحقه أم أن هناك قصورا في هذا المجال؟

ــ التعليم الديني في قطر كانت العناية به في البداية أكبر واقصد به التعليم الديني في المدارس لان التعليم الديني فيه ناحيتان:

الأولى: التعليم في المساجد والمحاضرات العامة وهو الحقيقة يشهد تطورا كبيرا ويسير بخطوات طيبة ووزارة الاوقاف القطرية تقوم بجهد كبير في هذا المجال.

الثانية:التعليم الديني الذي يتعلق بالمدارس بدءا من الروضة إلى الجامعة والحقيقة أن مناهج التعليم الديني في المدارس ضعفت اكثر الان وكان حالها أفضل في فترة الخمسينيات والستينيات والسبعينيات والثمانينيات حيث كانت العناية بالتعليم الديني اكبر في هذه العقود وكان هناك منهج خاص بالتعليم الديني وكان يتكون من كتابين أو ثلاثة كتب وكانوا يختارون لدراسة هذه المنهج عددا كبيرا جدا من الطلاب ولكن اختصرت هذه المناهج في ايامنا هذه في كتاب قصير.

وكان التعليم في قطر في السابق تعليما حكوميا والحكومة تعلم على منهج قويم كان احسن مناهج التعليم الديني كان هنا في قطر أما اليوم ضعف هذه المنهج في المدارس الحكومية وأكثر منه في المناهج الاهلية فهناك ضعف شديد في هذا المجال وليس التعليم الديني الان على المستوى المطلوب هذا من جانب ومن جانب اخر دائما التعليم الديني مرتبط باللغة العربية وتعليم اللغة العربية ايضا ضعفت بل انه في بعض المدارس الخاصة نجد تعليم اللغة العربية تعليما ضعيفا جدا جدا والتعليم الاساسي فيها الان هو تعليم اللغة الانجليزي فإذا كانت اللغة الرسمية لهذا البلد هي اللغة العربية لكن اللغة الحقيقية والعملية هي الانجليزية في المدارس والجامعات.

واود أنا اشير هنا إلى انني لست ضد تعليم اللغات الاجنبية بل بالعكس أنا مع تعليم اللغات الاجنبية على مستوى عال ولكن بشرط ألا يكون ذلك على حساب اللغة العربية لغة بلدنا ولايكون على حساب التعليم الديني.

ولاشك أن تعليم اللغة العربية يساعد ويساند التعليم الديني ولكن للاسف ضعفت اللغة العربية وهذا الضعف سينعكش اثاره على التعليم الديني.

 

الازمة المالية

ـــــ عاش العالم مؤخرا ازمة مالية طاحنة طالت اثارها السلبية الكثير من شعوب العالم وتعددت الاراء ووجهات النظر الاقتصادية والمالية في تفسيرها.. من منطلق ابحاث فضيلتكم في الاقتصاد الإسلامي ومن منطلق أن فضيلتكم رئيس وعضو تنفيذي لهيئة الفتوى والرقابة الشرعية لعدد من البنوك الإسلامية فهل لديك تفسير إسلامي لهذه الازمة ؟

ــ بالفعل لدي تفسير علمي وهو في نفس الوقت تفسير إسلامي وهو أن هذه الازمة وجدت لان العالم كان يسير على ضوء نظام قائم على القروض بفوائد وعلى نظام قائم على الائتمان والديون بشكل كبير جدا والتوسع في دائرة الديون في ناحيتين: الفائدة وبيع الديون والتعامل مع الديون ثم بعد ذلك المشتقات وهي الاختيارات والمستقبليات وكذلك بيع المؤشرات اضافة إلى السندات والتوريق هذه الحزمة الأولى والحزمة الثانية هو أن الاقتصاد العالمي ظل يعتمد على اقتصاد وهمي وشكلي وصوري في غالبه واذكر هنا حقيقة معروفة وهي ان حجم التبادل اليومي في العالم كله في حدود 600 تريليون يوميا حجم الحقيقة فيها 5% والباقي الذي يصل إلى 95% يقوم على الاشياء الصورية والشكلية وعلى الهامش والمؤشر والمشتقات وما شابه ذلك وهو الذي ليس له حقيقة ولذلك عندما انهار لم تستطع الـ 5% أن تحمي 95% ولذلك انهار اقتصاد العالم وكان من تبعات ذلك أن 84 بنكا من البنوك الكبيرة اعلنت افلاسها في اميركا خلال عام 2009 .

وهذا السبب العلمي إسلاميا هو محرمات اي أن كل هذه الازمة حدثت بسبب المحرمات مثل المقامرة والربا والغرر وبيع ما لا تملك وهذه كلها محرمات.

ـــــ قيل ان البنوك الإسلامية لم تتأثر بهذه الازمة.. فاذا كان هذا الكلام صحيحا..فما مدلول هذا الامر؟

ــ هذا صحيح البنوك الإسلامية لم تتأثر بهذه الازمة المالية العالمية ولكنها تأثرت بالازمة التجارية التي صاحبت الازمة المالية فمن المعروف أن العالم عانى مؤخرا من ثلاث ازمات في هذا المجال:

الأولى:ازمة مالية وهي ما تتعلق بالربا والائتمان والبنوك والبورصات وهذه الازمة حدثت في البداية وهذه الازمة المالية العالمية أدت إلى ازمة أخرى اقتصادية.

الثانية:الازمة الاقتصادية وهي ما يتعلق بالانكماش والتضخم والبطالة وكذلك تفنيش الكثير من العمال.

الثالثة:الازمة التجارية حيث انه من جراء الازمة المالية والازمة الاقتصادية نتجت ازمة تجارية حيث ان قلة الاموال سواء لدى الافراد أو الدول ادت إلى انخفاض حجم التجارة والتبادل بين الدول وانخفاض حجم التجارة والتبادل بين الافراد وهذا ما يسمى بالازمة التجارية.

والبنوك الإسلامية بفضل الله لم تتأثر بالازمة المالية ولكن بالتأكيد ربما تتأثر بالازمة التجارية لان الناس الان صارت اقل قدرة واقل امكانية فعلى سبيل المثال هنا في قطر كان هناك الالاف من الناس كانوا يشترون السيارات والعقارات والاراضي وذلك كله يتم عن طريق البنوك اليوم قلت هذه المسائل وبالتالي تأثرت البنوك بهذه الامور ولكن بفضل الله تعالى ثم بفضل الشريعة الإسلامية حمت هذه الشريعة البنوك الإسلامية من أن تدخل في المحرمات وبالتالي حمتها من الوقوع في هذه المشكلة.

 

البنوك الإسلامية

ـــــ ولكن.. هناك من يقول أن البنوك الإسلامية مثلها مثل غيرها فيما يتعلق بالمعاملات المصرفية.. فما قولكم؟

ــ هذا كلام غير صحيح بالمرة وأكبر دليل على ذلك أن البنوك الإسلامية لم تتأثر بالازمة المالية العالمية والدليل الاخر أن العالم كله الان بات يلهث وراء البنوك الإسلامية فعلى سبيل المثال بريطانيا تريد وهذا الكلام جاء على لسان رئيس وزرائها أن تتحول لندن إلى مركز عالمي للبنوك الإسلامية وقد كنت في لندن وقد انعقد مؤتمر بهذا الامر وسوف نعد مؤتمرا اخر حول هذا الموضوع.

وكذلك فرنسا تلك الدولة العلمانية التي تمنع الحجاب تريد هي الأخرى أن تتجه نحو البنوك الإسلامية والصيرفة الإسلامية ووزيرة الاقتصاد الفرنسية حريصة ومصرة جدا على أن تتحول باريس إلى مركزعالمي للاقتصاد الإسلامي والبنوك الإسلامية كذلك المانيا وايطاليا حتى بابا الفاتيكان الذي هو معروف بمواقفه مع المسلمين والإسلام نجد أن المجلة الناطقة باسم الفاتيكان صرحت بأن النجأة والانقاذ من هذه الازمة المالية انما تكون عن طريق اخلاقيات الصيرفة الإسلامية.

ـــــ وهل كشفت الازمة المالية العالمية عن ان اقتصاد الامة الإسلامية ارتبط باقتصاد الغرب الربوي وبالتالي سينهار عندما ينهار الاقتصاد الغربي؟

ــ النظام الاقتصادي السائد الان في العالم كله هو الغالب في كل دول العالم وخاصة بعد أن تحول العالم إلى قرية صغيرة يتأثر بعضها ببعض وهذا ما رايناه من خلال الازمة الاخيرة فعندما انهارت البنوك الاميركية انهار كل شيء في أوروبا والدول الأخرى وربما الدول الإسلامية والعربية وقفت هذه المرة لاننا نملك «بترول ومعادن» ولو لم نملك لكنا انتهينا.

 

خسارة وبلاء

ـــــ وهل يمكن أن نعتبر انهيار البورصات العربية والإسلامية وخسارتها لمليارات الجنيهات والريالات والدينارات بلاء من الله تعالى لايقاظ الشعوب الإسلامية من غفلتها؟

ـ هو بلاء كبير جدا ومسؤولية ايضا ولاشك أن هناك مشاكل كثيرة جدا ترتبت على الازمة المالية منها مشاكل انسانية ومشاكل نفسية ومشاكل اجتماعية ومشاكل اسرية اضافة إلى المشاكل الاقتصادية وفي اعتقادي ان العالم العربي والإسلامي خسر المليارات سواء كان خسارة في البورصة او خسارة بسبب شراء هذه السندات او الاسهم الاميركة ولذلك علينا أن نتعظ من الذي حدث واعتقد أن هذا جزء من ابتلاء للتذكير فهذا تذكير لان الله تعالى قال «أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون» فالمفروض أن نتوب إلى الله تعالى ونرجع إلى الاقتصاد الإسلامي ونتذكر اي شيء في مصلحتنا واي شيء ضدنا.