الحمد لله أن دخلنا في الإسلام قبل أن نرى أحوال أمة الإسلام

خطب
0

أبدأ اليوم بقصة على غير عادتي أن أبدأ بها الخطبة، وذلك لأن هذه القصة تلخص لنا الكثير والكثير مما نريد أن نقوله ، هذه القصة هي أنني رأيت ثلاثة أشخاص من العلماء قد أسلموا وجاؤوا إلى الحج عام 1975م رأيناهم في مِنى، وكان كبيرهم محامياً كبيراً ودخل في الإسلام، وألقى محاضرة، لا تزال هذه المحاضرة لها صداها في نفسي وفي ذاكرتي، ولا سيما القول الذي ختم به المحاضرة.

الإسلام دين الرحمة

خطب
0

لو تدبر المسلم كتاب ربه و سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لما وجد ديناً ولا نظاماً ولا قانوناً أو شريعةً من الشرائع السابقة تولي العناية القصوى بالرحمة والرأفة مثل هذا الدين العظيم فقد افتتح الله كتابه العظيم وهو دستور المسلمين بهذه الآية العظيمة (بسم الله الرحمن الرحيم) التي تتضمن صفتين من صفات الله واسمين من أسماء الله تعالى ، الرحمن : الذي يدل على الرحمة الشاملة الواسعة (ورحمتي وسعت كلّ شئ) ،

ديننا رحمة للإنسانية

خطب
0

ركّز الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، وكذلك الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الشريفة، على قضية مهمة جداً تعتبر أهم أصل لتجميع الأمة، بل لتجميع الناس، بل لتجميع الخلق، تجمعهم هذه القضية كلها، جمعا شاملا، وهي قضية الرحمة في قلوب الإنسان،

محطات ايمانية في شهر رمضان

خطب
0

مضى من هذا الشهر الفضيل نصفه، وبقي أمامنا النصف الآخر، ولكن النصف الآخر يتضمن أكثر الأمور ثواباً عند الله سبحانه وتعالى، فأمامنا من هذه الأيام الباقيات القليلات، التي ربما إن لم نتدارك، لم نحس بها كما لم نحس بالأيام الماضيات، وكأنها برق خاطف لم نحس به.

يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر

خطب
0

أقدمنا على هذا الشهر العظيم، الذي يتمناه كل مسلم أن يبلغ إليه، وأن يوفقه الله لأداء حقوقه وواجباته ونيل درجاته وثوابه، وهو شهر رمضان الذي أنزل الله فيه القرآن، وجعله خير الشهور، ” شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان”.

الظلم أُم الشرور والفساد

خطب
0

حينما نقرأ القرآن الكريم نجدنا أن كلمة جامعة للشرور والمصائب والمفاسد، ركّز عليها القرآن الكريم، و جعلها مرجعية حتى للشرك العظيم (إن الشرك لظلم عظيم). تلكم الكلمة الجامعة للشرور، وهي أم الشرور والفساد، كلمة الظلم، هذه الكلمة المستقبحة جداً في القرآن، الكلمة التي لا يقبلها الله سبحانه وتعالى لأي إنسان، الكلمة التي لا يريدها الله للمؤمنين أن يقتربوا منها ولو قيد شعرة،

لن يتحقق الإيمان الحقيقي إلا ببذل المزيد من الجهد من أجل المصالحة الشاملة

خطب
0

لم يمر على أمتنا الإسلامية منذ فجر تاريخها إلى اليوم أزمات متنوعة مثل هذه الأزمات والصراعات والتحديات التي تواجه أمتنا الإسلامية ومن أخطرها على الإطلاق الصراعات الداخلية والتفرق والتمزق الذي بلغ مرحلة كبرى وبلغ النخاع ، ولا أعتقد أن الأمة الإسلامية تتحمل أكثر من هذا التفرق والاقتتال الذي عم وانتشر بين المسلمين بشكل خطير

سورة العصر توجهنا نحو الزمن ثم إلى الإيمان الشامل القائم على الأخلاق والسلوك ومن ثم على العمل الصالح

خطب
0

لقد تحدثنا في الخطبة السابقة عن سورة العصر، هذه السورة العظيمة التي قال فيها الإمام الشافعي رحمه الله: “لو ما أنزل الله تعالى حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم”، وكذلك ورد – كما رواه الطبراني –  أنه إذا التقى رجلان من أصحاب رسول الله  ما كان أحدهما يفارق الآخر إلا أن قرأ عليه سورة العصر.

سورة العصر تبين منهجا متكاملاً للأمة الإسلامية

خطب
0

كل ما ذكرناه في الخطب السابقة حول أهمية وحدة هذه الأمة ووعيها الجماعي وإحساسها بالمسؤولية وكذلك ما ذكرناه من الواجبات والوظائف المنوطة بهذه الأمة، كل ذلك قد جمعه الله سبحانه وتعالى من خلال سورة واحدة، أشرنا إليها في الخطبة السابقة، ونشرحها في هذه الخطبة بإذن الله تعالى .
هذه السورة لها ثلاث آيات فقط ولكنها تبين لنا منهجاً متكاملاً لهذه الأمة الإسلامية، موضحة حقيقة هذه الأمة، ومنهجها وبرامجها ورسالتها ووظيفتها ودورها في الحياة. وإذا تخلت عن هذا المنهج ماذا يكون مصيرها، كل ذلك وغيره في سورة العصر.

لا دور للايمان بدون العمل الصالح

خطب
0

إن من سنن الله تعالى أن الأمة لا تتكون من الفراغ وأن القوة لن تتحقق من دون الأخذ بالأسباب، وأن الحضارة لا يمكن صناعتها أو تحقيقها إلا من خلال الأخذ بمقوماتها، والتضحية في سبيلها.
بين الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة كل هذه المكونات وكل هذه الأسباب على الرغم من أن العقل السليم والفطرة السليمة يصلان إلى هذه القضية والنتيجة من أهمية الأخذ بمقومات الحضارة والقوة.